ابن قتيبة الدينوري
43
غريب الحديث
حديث حذيفة بن اليمان 1 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، انه ذكر خروج عائشة رضي الله عنها فقال : تقاتل معها مضر مضرها الله في النار ، وأزد عمان سلت الله أقدامها ، وان قيسا لن تنفك تبغي دين الله شرا حتى يركبها الله بالملائكة ، ولا يمنعوا ذنب تلعة . يرويه معمر عن وهب عن أبي الطفيل عن حذيفة . قال أبو زيد : الماضر من اللبن الذي يحذي اللسان . يقال : قد مضر اللبن يمضر مضورا ، وكذلك النبيذ . قال ، وقال أبو البيداء : اسم مضر مشتق منه . وقال بعضهم : مضر سمي لبياضه . ومنه مضيرة الطبيخ ، ولا أرى المضيرة أيضا الا من اللبن الماضر ، لأنها تطبخ به ، فهي " فعيلة " بمعنى " مفعولة " . وقوله : مضرها الله في النار ، أي : جمعها في النار ، واشتق لذلك لفظا من اسمها . وتقول : مضرنا فلانا فتمضر ، وقيسناه فتقيس أي : صيرناه كذلك بأن نسبناه إليها فصار . قال الكسائي : يقال ذهب دمه خضرا مضرا ، وذهب بطرا إذا بطل ، فإن لم يكن مضر في هذا الموضع اتباعا ، فقد يجوز أن تجعل مضرها الله في النار منه . والتفسير الأول أعجب إلي . وقوله : سلت الله أقدامها أي : قطعها ، ويقال :